أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٩ - الشيخ محمد رضا الخزاعي علمه وأدبه
الشيخ محمد رضا الخزاعي
المتوفى ١٣٣١
| يا منزل الأحباب والمعهدا |
| حيّاك وكافّ الحيا مرعدا |
| وانهلّ منك الروض عن ناظر |
| إن ظلّ يبكي يُضحك المعهدا |
| وافترّ ثغر الروض واسترجعت |
| فيك ليالي الملتقى عوّدا |
| أنى وسلمى قرّبت للنوى |
| عيساً وللتوديع مدّت يدا |
| ما بالها لا رُوّعت روعت |
| قلبي لدى المسرى برجع الحدا |
| بانت فما ألفيت في عهدها |
| إلا فتيت المسك والمرودا |
| هلا رعت عهد الصبا وارعوت |
| كيلا تجوب البيد والفد فدا |
| صدّت وظني أنها أنكرت |
| منى بياض الشيب لما بدا |
| لم تدر أن الشيب في مفرقي |
| قد بان مذ بانت بنو أحمدا |
| بانوا ولي قلب أقام الجوى |
| فيه وجنبي جانب المرقدا |
| كم أعقبوا لي يوم ترحالهم |
| وجداً بأكناف الحشا موقدا |
| إن لم أمت حزناً فلي مدمع |
| يحي الثرى لو لم أكن مكمدا |
| يهمي رباباً في ربا زينب |
| يروي شعاب الطف أو يجمدا |
| كم صبية حامت بها لا ترى |
| إلا مقاماة الظما موردا |
| يا قلب هلا ذبت في لوعة |
| قد كابدوها تقرح الأكبدا |
| فاجزع لما لاقت بنو أحمد |
| بالطف إن الصبر لن يحمدا |